A smile is the light in your window that tells others that there is a caring, sharing person inside…. basim

كيف تفقد الشعوب المناعة ضد الأستبداد ... جودت سعيد



لقد عالج كتاب " كيف تفقد الشعوب المناعة ضد الاستبداد " أهم قضايا الشعوب المظلومة والمُستعبَدة مصيرية ، مع دراسة شاملة أشتملت على فصول بحثيّة في أسباب نمو الاستبداد والادوات النفسية والطبيعية التي تشكلت في عوامل نشوء استبداد الشعوب وأستعبادها ، مع وضع معالجات توعوية وتثقيفية وتربوية انسانية واجتماعية تُسهم في الوقوف بوجه الأستبداد وتحرر الشعوب المُستَبدّة من قيوده .
مقدمة 
يا حسرة على العباد 
تدور التعليقات والبحوث التي يتضمنها هذا الكتاب حول الرسالة التي كتبها المفكر الفرنسي لابواسييه " العبودية المختارة " في منتصف القرن السادس عشر وان لم تنشر في ما نشره مونيبي صديق لابواسييه بعد وفاته في العام 1562 م لأنه رأى فيها " حياكة أدق وألطف من أن تخرج الى الجو الخشن السائد وقتئذ " ولم تنشر الا عام 1835 م وفيما نعلم فانها لم تنشر بالعربية الا في هذا الفصل الذي ترجمه الأستاذ مصطفى صفوان ووضع له هوامش ثمينة تلقي ضوءا على الأحداث والموضوعات التي عالجها لابواسييه . 
والرسالة في قرابة ستين صفحة من القطع المتوسط فلا تعد كبيرة وان صيغت بأسلوب يعبر أصدق تعبير عن أسى المفكر الحر جراء هذه الظاهرة التي تثير العجب ظاهرة استسلام الجماعات والجماهير لنير المستبد بل تمجيده مع أنه قد لا يكون موهوبا . 
وليس في يده من السلطات والقوة والنفوذ الا ما قدموه هم أنفسهم اليه ولولاهم ما كان شيئا مذكورا . 
هذه هي المأساة التي تصغر أمامها أي مأساة أو تراجيديا أخرى والتي صاغها بأسلوب عاطفي يقرب من الفن قدر ما يبعد عن المعالجة الجافة . 
" ولكن ما هذا يا ربي ؟ كيف نسمي ذلك ؟ أي تعس هذا ؟ أي رذيلة أو بالأصدق أي رذيلة تعسة ؟ أن نرى عددا لا حصر له من الناس لا أقول يطيعون بل يخدمون ولا أقول يحكمون بل يستبد بهم لا ملك لهم ولا أهل ولا نساء ولا أطفال بل حياتهم نفسها ليست لهم ! أن نراهم يحتملون السلب والنهب وضروب القسوة لا من جيش ولا من عسكر أجنبي ينبغي عليهم الذود عن حياضهم ضده بل من واحد ولا هو بهرقل ولا شمشون بل هو خنث هو في معظم الأحيان أجبن من في الأمة وأكثرهم تأنثا لا الفة له بغبار المعارك وانما بالرمل المنثور على الحلبات " ان وطأها " .


مقتطفات من الكتاب











أتمنى لكم قراءة ممتعة وشيقة لهذا الكتاب 






 

أشترك معنا في القرآءة للجميع