A smile is the light in your window that tells others that there is a caring, sharing person inside…. basim

هل ستعدم أمريكا «الهاكر» الجزائري حمزة بن لادج؟



انطلق الجزائري المبتسم حمزة بن لادج قبل أن يتعد العشرين عامًا من العمر، إلى عالم “الهاكر” ليصبح وهو في الثالثة والعشرين واحدًا من أخطر “الهاكر” الذين جُندت من أجل القبض عليهم أقوى أجهزة الاستخبارات العالمية.
هذا الشاب الذي قبض عليه في مطار بنكوك بتايلاند (يناير 2013) مسجون منذ عامين في سجن جورجيا بالولايات المتحدة الأمريكية، بتهمة قرصنة مواقع حسابات مصرفية لأكثر من 217 بنكًا على مستوى العالم، وفيما يعرفه المجتمع العربي بأنه “الصالح” الذي أنفق تلك الأموال على فقراء فلسطين وأفريقيا والجزائر، يعرفه المجتمع الغربي بأنه “المجرم” الذي سرق مليارات الدولارات من أجل رفاهيته وحياته الخاصة.

من هو مهندس الحاسوب الجزائري حمزة بن دلاج؟

واحد من أخطر 10 “هاكرز” في العالم، لقب بقرصان شبكة الإنترنت، هو مهندس الحاسوب الجزائري حمزة بن دلاج – 25 عامًا-، تخرج بن دلاج عام 2008 من جامعة باب الزوار للعلوم والتكنولوجيا، كانت رتبته كما تُعرف الجامعات الجزائرية “مهندس في الإعلام الآلي”، دراسته لهذا التخصص مع دهائه الخارق مكنه بسهولة من معرفة دهاليز البرمجيات والقرصنة، استخدم حاسوبًا، وهاتفي أيفون 4 وآخر جالاكسي سامسنوغ مجهزين باتصال مع قمر صناعي، وكانت النتيجة الذي أذهلت حتى الحكومات، وهي قرصنة 217 بنكًا، والحصول على أربعة مليار دولار، كما قام حمزة بالهجوم على أكثر من 8000 موقع فرنسي والتسبب في غلقها.
وتؤكد مصادر جزائرية أن بن دلاج وزع أكثر من 280 مليون دولار على جمعيات خيرية بفلسطين وحدها، كما ساعد بن دلاج الكثير من الجمعيات في دول إفريقيا، وساعد عشرات الجزائريين ماديًّا وكان يدفع الكفالات من أجل إخراج جزائريين محبوسين في ماليزيا، وكان يوزع تأشيرات مجانية على الشباب الجزائري، وعلى النقيض تتهمه أمريكا والغرب بأنه استخدم هذه الأموال لرفاهيته، والتنقل بين عواصم العالم ومدنه، مستمتعًا بحياته، حيث يستعمل حمزة في تنقلاته 17 جواز سفر بصورته.

كيف اعتقل بن لادج في تايلاند ثم حول إلى أمريكا؟



خلال إجازة بصحبة عائلته في يناير 2013، في بلد “نسايبه” ماليزيا كما يقول الجزائريون لم يتخل بن دلاج عن جهازه “لاب توب” وشريحة هاتفه التي تعمل عن طريق الأقمار الصناعية، إضافة إلى عدد من “سيديهات” الحاسوب، فقد أخذ يتابع جولاته مع التقنية.
في هذا الوقت كانت مراسَلة سرية بين الـ”أف بي أي” وسلطات بانكوك، تراقب تحركات بن لادج بدقة، وعندما وصل مطار سوفارنابهومي بالعاصمة بانكوك، قادمًا من ماليزيا سارعت المراسَلة للتنبيه بمرور الهدف، وتم اعتقاله من قبل السلطات التايلاندية، ويبدو أن بن دلاج علم بأنه متابع من طرف “أف بي أي” لذا كان ينوي التوجه إلى القاهرة عبر رحلة جوية من بانكوك ومن ثم الدخول إلى الأراضي الجزائرية للتخفي عن الأنظار.
وفي مايو من نفس العام، أعلنت السلطات الأمريكية ترحيل بن لادج من تايلاند إلى الولايات المتحدة، وقالت إنه “متهم بتطوير وبيع فيروس معلوماتي يستخدم لسرقة بيانات سرية من أجهزة كمبيوتر”، وهو فيروس يسرق بشكل تلقائي من الأجهزة المصابة به بيانات شخصية ومعلومات مالية.
وبذلك تمكن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي القبض على بن لادج بعد ثلاث سنوات من المطاردة، وجهت له تهمة سرقة ملايين الدولارات من البنوك،
وتهمة قرصنة حسابات خاصة في 217 بنكًا، كما اتهم بجمع أموال طائلة عبر قرصنة هذه الحسابات، وتذكر لائحة مكتب التحقيقات الأمريكي أن بن لادج كان يكسب ما بين 10 إلى 20 مليون دولار في عملية قرصنة واحدة.

هل سيحكم على بن لادج بالإعدام؟

نفي بن دلاج كل الاتهامات الموجهة له من طرف “أف بي أي”، وقال بن دلّاج في المؤتمر الصحافي الذي أعلن فيه عن اعتقاله في تايلاند : “لست مطلوبًا.. ولست إرهابيًّا”.
ومنذ نقل بن لادج من ماليزيا إلى أمريكا في مايو 2013، لم تعرف أي معلومات تتعلق بمحاكمته أو إصدار أي حكم عليه، لكن أكدت وسائل إعلام أن محكمة فدرالية في مدينة أتلانتا جنوب شرق الولايات المتحدة اتهمت بن لادج بالعديد من التهم، وقال ميثيلي رامان من وزارة العدل الأمريكية في بيان إن “التهم الموجهة بحق حمزة بن دلاج وشركائه تشمل استخدامهم خوادم مخصصة للتحكم بأجهزة كمبيوتر شخصية والقيام بترويج عدائي لفيروسهم مستهدفين ناشطين دوليين آخرين في جرائم المعلوماتية لسرقة بيانات سرية”.
كما رفعت البنوك الأمريكية التي تكبدت خسائر مذهلة جراء قرصنة بن دلاج أكثر من 225 قضية سطو ضده. وقبل أيام، انتشر خبر الحكم علي بن لادج بالإعدام، ونفت والدة بن لادج وزوجته خبر إعدامه من قبل الحكومة الفيدرالية الأمريكية، وأكدتا أن حمزة لا يزال في سجن جورجيا حتى الآن، ومع هذا يؤكد المختصون أن إمكانية إعدام بن لادج غير صحيحة، فرغم أن الجرائم الإلكترونية، قضية حيوية تمس بالأمن القومي الأمريكي، إلا أن عقوبة الإعدام غير واردة في مثل هذه الجرائم بالنسبة للقانون الأمريكي، فأخطر “الهاكر” لم يحاكموا إلا بالسجن في الولايات المتحدة الأمريكية.

هل رفض بن لادج مساعدة دولة الاحتلال مقابل الإفراج عنه؟

قام “الهاكر” بن لادج بمهاجمة العديد من المواقع الإسرائيلية، وتمكن بسهولة من اختراق وتسريب العديد من المعلومات السرية الخاصة بجيش الاحتلال للمقاومة الفلسطينية، ونشرت وسائل إعلام تقريرًا حول عرض إسرائيلي تلاقه بن لادج لتجنيده للعمل لصالح الاحتلال، ومساعدته في تحصين مواقعه الحساسة، وذلك مقابل التوسط للإفراج عنه لدى الولايات المتحدة الأمريكية، لكن بن لادج رفض هذا العرض عدة مرات، وذكرت قناة القدس أنه قال: “أن أقضي كامل حياتي في السجن لهو أهون لي من أساعد القتلة والمجرمين”. مضيفًا: أنه لو كان طليقًا لساند الفلسطينيين في هزيمة عدوهم وشارك القراصنة فرحتهم.
يذكر أن بن لادج رفض أيضًا التعامل مع الحكومة الأمريكية في عدة عروض متعلقة بمساعدتهم في الحفاظ علي المواقع الخاصة بهم من الاختراق، وكما يقول المتابعون: “عقل ذهبي لن تتركه C.I.A يذهب من دون أن تستفيد من عبقريته المذهلة”.

 

أشترك معنا في القرآءة للجميع